خلص تحقيق لمجلس الشيوخ الأميركي استمر عاماً كاملاً إلى أن بعضاً من أكبر مشغلي مراكز البيانات السحابية ضللوا الجمهور بشأن التكاليف والفوائد الحقيقية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق نتائج نُشرت أولاً في مجلة TIME. وقاد التحقيق السناتورة إليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، إلى جانب السناتورين كريس فان هولن من ميريلاند وريتشارد بلومنثال من كونيتيكت.
ودرس التقرير سبعة مطورين رئيسيين لمراكز البيانات: Amazon وGoogle وMeta وMicrosoft وCoreWeave وDigital Realty وEquinix. وطلب موظفو السناتورات معلومات من كل شركة وأجروا مقابلات مع موظفين، ومن المتوقع أن تغذي النتائج مسعى أوسع في الكونغرس لفرض ضوابط جديدة على هذه المشاريع الشرهة للطاقة.
ماذا وجد تحقيق مجلس الشيوخ؟
بحسب التقرير، غالباً ما تبرز شركات مراكز البيانات وظائف البناء عندما تطالب بحوافز، لكن عدة شركات رفضت تقديم تفاصيل كاملة عن التوظيف الدائم. وقال بعضها للمحققين إن عدد العاملين الدائمين يبلغ نحو عامل واحد لكل ميغاواط من الطلب على الكهرباء، ما يعني أن منشأة بقدرة 100 ميغاواط قد تستهلك كهرباء تعادل استهلاك 100 ألف منزل بينما توظف نحو 100 عامل دائم بعد انتهاء البناء.
كما وجد المحققون أن أكثر الحوافز ربحية ليست عادة الإعفاءات الضريبية العقارية التي تتصدر العناوين، بل الإعفاءات من ضريبة المبيعات على معدات الحواسيب. ويقول التقرير إن وحدات معالجة الرسوميات (GPU) وحدها تشكل نحو 39% من الإنفاق في مركز بيانات ذكاء اصطناعي متوسط بقدرة 1 غيغاواط.
اتفاقات السرية وأموال الضرائب وفواتير الكهرباء
بحسب التقرير، سعت شركات التكنولوجيا الأربع الكبرى المشمولة بالتحقيق، وهي Amazon وGoogle وMeta وMicrosoft، بشكل متكرر إلى إبرام اتفاقات عدم إفصاح أثناء تطوير مراكز البيانات، وأقر بعضها بأنه طلب من مسؤولين حكوميين التوقيع عليها. ورغم أن هذه الاتفاقات تتعلق غالباً بمعلومات حساسة تجارياً، يرى التقرير أنها قيدت الرقابة العامة على اتفاقات تشمل أموال الضرائب وأسعار المرافق والبنية التحتية العامة.
وأبلغت Microsoft المحققين أنها ستتوقف عن طلب اتفاقات عدم الإفصاح مع الحكومات المحلية، لكنها ستواصل استخدامها مع الوكالات الولائية وهيئات تنظيم المرافق العامة وشركات المرافق. وأعلنت Amazon سياسة مماثلة. أما Google وMeta فرفضتا الالتزام بإنهاء هذه الممارسة مع الحكومات المحلية، وفق التقرير.



