تتصاعد في أريزونا معارضة متزايدة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة، ما يهدد موارد المياه الهشة في الولاية. وبينما كان يُنظر إلى عمالقة أشباه الموصلات مثل TSMC في السابق كمنقذين للاقتصاد، باتت المشاريع العملاقة الأحدث تواجه تدقيقاً مكثفاً من السكان على اختلاف انتماءاتهم السياسية.
ويتمحور الجدل حول الاحتياجات الهائلة من المياه والطاقة التي تتطلبها هذه المنشآت في منطقة تعاني أصلاً من جفاف حاد واقتراب من شحّ مائي خطير في نهر كولورادو.
تحوّل المشهد الاقتصادي في أريزونا
غيّرت أريزونا اقتصادها، فأضافت ركيزة سادسة إلى قوتها التقليدية المتمثلة في الثروة الحيوانية والنحاس والزراعة، ألا وهي الرقائق. وتمثل العمليات الضخمة لشركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) استثماراً يمتد لعقد من الزمن، وتُقدَّر نفقاتها المتوقعة حالياً بنحو 265 مليار دولار في الولاية.
وكان لمسؤولين محليين، مثل كريستين ماكاي من مكتب التنمية الاقتصادية في فينيكس، دور محوري في استقطاب منشآت أشباه الموصلات هذه وتوسيعها لدعم الاقتصاد المحلي.
- استثمار أولي متوقع من TSMC بقيمة 12 مليار دولار بحلول عام 2029.
- تُوصف عمليات TSMC في أريزونا بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الولايات المتحدة بحسب الشركة.
ماذا يعني هذا لك؟
بالنسبة للقراء في تونس، لا يزال النقاش حول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أريزونا بعيداً جغرافياً، لكنه يعكس تحدياً عالمياً قد يمسّ أسعار الطاقة والمياه وحتى توفر الخدمات السحابية التي نستخدمها يومياً.
ولم يُعلَن حتى الآن عن أي تأثير مباشر لهذه المشاريع على تونس أو المنطقة، كما لم تُعلَن أي تفاصيل عن توفّرها أو أسعارها محلياً. لكن متابعة هذه النقاشات مفيدة لفهم الضغوط المستقبلية على البنية التحتية الرقمية في العالم.



